زيارة
السيد وزير الخارجية الى السفارة
وصل الى مطار فيينا بعد
ظهر يوم 8 / 9/ 2006 السيد وزير الخارجية الأستاذ هوشيار زيباري
والوفد المرافق له المؤلف من السيد لبيد عباوي- وكيل الوزارة للتخطيط
السياسي والدكتور عبد الكريم السوداني – رئيس دائرة أوربا في الوزارة،
والسيد شيروان دز ه يي- مدير مكتب السيد الوزير، وكان في إستقبال الوفد
السيد السفير الأستاذ طارق عقراوي وبقية أعضاء السفارة. وبعد فترة
إستراحة قصيرة توجه السيد الوزير والوفد المرافق
له وبصحبة السيد السفير براً الى العاصمة السلوفاكية براتيسلافا حيث
أجرى هناك سلسلة من اللقاءات المهمة مع رئيس جمهورية سلوفاكيا ورئيس
وزرائها ووزراء الخارجية والدفاع والإقتصاد ورئيس البرلمان تناولت سبل
تعزيز وتطوير العلاقات بين البلدين الصديقين، وفي يوم السبت المصادف
9/9/ 2006 عاد السيد الوزير والوفد المرافق له وبصحبة السيد السفير الى
فيينا وقد إصطحب السيد السفير السيد الوزير والوفد المرافق الى مبنى
السفارة , حيث كان الموظفون في إستقبال سيادته. بعد الترحيب بالسيد
الوزير من قبل موظفي السفارة كافة، قام سيادته بجولة في مبنى السفارة
إطلع خلالها على أقسام السفارة ومكاتب الموظفين ومن ثم عقد إجتماع ضم
السيد لبيد عباوي والدكتور عبد الكريم السوداني بالإضافة الى السيد
السفير. وبعد إنتهاء اللقاء, إجتمع السيد الوزير ببقية أعضاء السفارة
وبحضور السيد السفير وأعضاء الوفد المرافق.
عبر السيد الوزير في هذا
الإجتماع عن سعادته وفرحته لزيارة السفارة والتعرف على موظفيها . ثم
تناول الأوضاع في العراق قائلاً " إن الأوضاع في العراق هي ليست كما
يصورها الإعلام العالمي. إننا نعيش في هذا الوسط وإن الصورة لدينا
ليست سوداوية ومتشائمة كما يرسمها هذا الإعلام. فالحياة مستمرة في
العراق وكذلك المدارس وإن الأمور إعتيادية في الكثير من المناطق ، نعم
هناك أحداث وتفجيرات لكن ذلك لا يعني أن لا أمل هناك. فالحكومة الجديدة
المنتخبة أمامها فرصة كبيرة للنجاح , إذ إنها أول حكومة منتخبة تعمل
وفقاً للدستور وإن مؤسسات الدولة قد تأسست وإنها بحاجة الى الوقت
والتشريعات ، كما إن هناك تعددية وإعلام وسفارات مهمة جداً في البلد".
وأشار السيد الوزير في
حديثه الى وجود الكثير من التقارير الإيجابية التي تبشر بخير وكذلك الى
تعهد الحكومة بتحسين الأمن وتقديم الخدمات الأساسية للمواطنين وإستثمار
الأموال التي تحصل عليها لتطوير البلد.
وأكد السيد الوزير في
حديثه على مشروع المصالحة مع المغيبين والمسلحين وعلى أهمية إنجاحها
قائلاً،" إن هذه هي آخر فرصة لهم وإن الحكومة لن تنتظر الى ما لانهاية
، فهناك نظام ودستور يوفر الفرصة للجميع ولكن دون اللجوء الى إستخدام
السلاح" كما تطرق السيد الوزير الى متانة وحدة العراق، موضحاً بأن
الأكراد هم أكثر المتمسكين بهذه الوحدة.
وعلى صعيد الوضع الأمني
قال السيد الوزير بأنه وفي الفترة الأخيرة وفي ضوء المعطيات على الأرض
هناك إنخفاض في العمليات الإرهابية وبنسبة تتراوح بين 40- 60 % وأن هذه
العمليات ليست في عموم العراق وإنما في مناطق محددة وأن الناس في
العراق يعيشون بوئام. ولامجال لفشل الحكومة فلديها جيش وميزانية كبيرة
تبلغ 33 مليار دولار.
وأضاف السيد الوزير "إن
موقفنا ليس ضعيفاً في تعاملنا مع الآخرين وإننا نتحرك كدولة وكان
لوزارة الخارجية دوراً مهماً في هذا المجال وقد وقعنا إتفاقية نفطية مع
الأردن كما إن موقفنا كان واضحاً خلال حرب لبنان وقد قدمنا المساعدة
المالية لهم وكذلك الحال مع تركيا إذ قمنا بتوقيع مجموعة من الإتفاقيات
الخاصة بالحدود وحزب العمال . وقد إختلفت نظرة العالم لنا بعد تشكيل
الحكومة الدائمة".
وفيما يتعلق بعمل وزارة
الخارجية ، قال السيد الوزير " لقد أحدثنا تغييرات كبيرة في الوزارة من
خلال مراجعة القوانين بهدوء وتحسين طرق العمل والإهتمام بالسفارات من
خلال تعيين السفراء والتنقلات وفتح السفارات الجديدة وسنقوم هذه السنة
بفتح 15 سفارة جديدة للعراق".
وقال السيد الوزير مخاطباً
السيد السفير وأعضاء السفارة " إنني اثمن عملكم، وعلينا أن نحقق المزيد
وأن نمثل البلد على أحسن ما يكون وأنتم وجه البلد وعليكم عمل الكثير إذ
أن هذه المرحلة من أخطر المراحل وعلينا أن ننجح وأن نهتم بتطوير
عملنا"، رغم ما ينشر من تشويهات وتخرصات التي لاتطالكم فقط وانما البلد
كله.
بعدها غادر السيد الوزير
والوفد المرافق له مبنى السفارة مودعاً من قبل السيد السفير وبقية
أعضاء السفارة الذين تمنوا لسيادته سلامة العودة الى الوطن.
كان بود سيادته لقاء أبناء
الجالية العراقية إلا أن ضيق الوقت بسبب الزيارة التي قام بها سيادته
الى سلوفاكيا والإلتزامات التي ترتبت عليها , حالت دون ذلك .
نود التنويه الى أن زيارة
السيد وزير الخارجية الى فيينا كانت غير رسمية ومروره فيها كان لغرض
العبور متوجهاً نحو سلوفاكيا براً.



